السيد محمد سعيد الحكيم
159
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 8 ) : الأوقاف إن كانت في القرى القديمة التي خربت وباد أهلها أو انجلوا عنها تملك بالاحياء . أما في غير ذلك فهي باقية على الوقفية ، ومع الجهل بوجه الوقفية يجري ما تقدم في كتاب الوقف . ( مسألة 9 ) : يشكل ملكية الأرض بالاحياء إذا كان الاحياء لا بقصد حيازة الأرض وتملكها ، بل كان لمجرد قضاء وطر منها ، كما لو زرع الخارج للنزهة أيام الربيع في الأرض زرعاً ليأكل منه في وقت نزهته ، أو بنى فيها بناء لينتفع به موقتاً . نعم لا إشكال في تملكه لها بعد الاحياء بمجرد الحيازة بقصد التملك ، نظير ما تقدم في الغابات . ( مسألة 10 ) : لا يشترط في حصول الملك بالاحياء المباشرة ، بل يكفي التوكيل فيه ، فإذا أحيى الوكيل الأرض للموكل مجاناً أو بثمن ملكها الموكل . وكذا الحال للولي بالإضافة للمولى عليه ، نعم في كفاية التبرع عن الغير في الاحياء ابتداءً من دون توكيل في ملكية المتبرع عنه إشكال ، بل منع . وحينئذٍ يشكل ملكية المحيي لها أيضاً ، لأنه لم يقصد التملك ، كما يظهر مما تقدم . ( مسألة 11 ) : إحياء الأرض عبارة عن فعل ما يصدق معه إعمارها عرفاً كجعلها مزرعة أو داراً أو محلًا تجارياً أو مخزناً للحبوب أو حظيرة للحيوانات أو غير ذلك ، ومع عدم حصول شيء من ذلك لا إحياء . نعم قد يتحقق التحجير الذي يأتي الكلام فيه . ( مسألة 12 ) : من ملك أرضاً بالاحياء أو غيره يثبت له الحق في حريمها كالطريق والنهر والمرعى ونحو ذلك مما يتوقف عليه الانتفاع بها بالوجه المعدة له على ما يأتي تحديده ، فلا يجوز لغيره تملكه بالاحياء ولا بالتصرف تصرفاً ينافي الوجه المطلوب من الحريم . ( مسألة 13 ) : حد الطريق المبتكر مع التشاح خمسة أذرع - تقارب المترين